يبدو من العنوان أنه سؤال بسيط، لكنه أعمق مما نعتقد. لاحظت أحد المنشورات في لينكدإن لشخص يعلن عن حصوله على ترقية كبيرة، ويقول إنه عمل بجد للوصول إليها، ثم يرفق صورة له في مكتب فخم. هنا تساءلت: لماذا الصورة؟ هل الهدف الحقيقي هو مشاركة النجاح أم جمع الإعجابات؟ وهل أصبح الهدف من النجاح هو الترقية فقط... ثم انتظار الترقية التالية؟ والسؤال الأهم: ما الرسالة الحقيقية؟ ما الهدف؟
الأنا... الأنا جزء أساسي من شخصية الإنسان، وهي أشبه بالحصان أو السيارة: أنت من يُفترض أن يقودها ويتحكم بها. لكن إذا منحتها الدفة بالكامل، ستقودك هي دون أن تشعر، ويصبح همّك الأول هو نفسك فقط — فتسعى لإبرازها طوال الوقت، وكأنك تحاول ملء فراغ داخلي. إلى أن تأتي "لحظة الحادث" التي توقظك وتعيدك للواقع.
لكن... ترويض الأنا ليس سهلًا، ومع ذلك نتيجته وعي عميق وتواضع حقيقي. والتواضع كالنخل... كلما أثمر أكثر ازداد انحناءً. التواضع قوة، وصفة عظيمة، والأنا — إن تُركت بلا ضوابط — تُخلّ بالتوازن. التواضع توازن.